الأهلي والزمالك تنافس تكتيكي مثير من أجل القبض على الكأس
تاريخ المباراة: 8 أذار
الموعد: السابعة والنصف بتوقيت مصر، الثامنة والنصف بتوقيت السعودية.
الملعب: الأول بارك» بالرياض
سعة الملعب: 25 ألف متفرج
محمد رضوان
تنشطر قاهرة المُعِز عن طواعية، لتُعلن بكل سرور أن خارطتها غارقة بين نسر أشم ضالع في الجزيرة، وراميًا للسهام مُحنك في ميت عقبة
إنها عملة نفيسة ذات وجهين تتزين بها المحروسة عن باقي الأقطار، وجهين لا غنى لأحدهما عن الأخر، وكيف له أن يُغرد من دون غريمه؟
وبين هذا وذاك يجلس طفل صغير في المدارج المكتظة، يرفع في يده اليمني راية بلا لون، ويُسراه تقبض على حلوى مزدحمة بحبيبات البندق، وعيناه تحدق بإمعان نحو المعشب الأخضر، ويلهث قلبه كعصفور خلف المستديرة، فقد تنازل عن حصته اليومية من المال من أجل مقعدًا في قلب الحدث، وترك أقرانه الأوفياء لصالح 90 دقيقة من اللعب الحقيقي، هذا الطفل جنايته الوحيدة أنه أحب كرة القدم .
ما علينا الآن سوى أن نحلم بلقاء مُفعم بكرة القدم، ولا شيء غيرها، فاللعبة اليوم، أميرة حسناء تتجمل في يوم عرسها
السويسري ومُعضلة رأس الحربة
يعتمد السويسري مارسيل كولير على طريقة 4/2/3/1 والتي أحيانًا يغيرها إلى 4/1/4/1 حسب سير المواجهة ومعطياتها، وبالنظر عن كثب لقوام النادي الأهلي نجده يُعاني من غياب الحارس الأساسي محمد الشناوي، وهو ما يجعل جماهير الأهلي تضع يدها على قلبها، خاصة أن مصطفى شوبير لا يحمل الخبرة الكافية لمباريات القمة، وفي خط الظهر يأتي ويتي المدافع محمد عبد المنعم على رأس أولويات مارسيل كولير وفي رصيده 5 مباريات قمة ، ويلعب بجوار عبد المنعم هناك مع ياسر إبراهيم أو رامي ربيعة، وفي مركز الظهير الأيمن يلعب محمد هاني صاحب 16 مباراة قمة سابقة، وفي الظهير الأيسر التونسي علي معلول الذي يخوض موسمه الثامن بالقميص الأحمر وله 14 مباراة قمة سابقة.
أما في منتصف الملعب، فإن الاعتماد على مروان عطية حديث العهد بمواجهات القمة، حيث تُعد هذه هي القمة الثانية لمروان ، بعد أن فاز في الموسم الماضي بثلاثية، ومع مروان يحجز إمام عاشور مركزه، ثم يتخير كولير اللاعب الثالث في منتصف الملعب ما بين أكرم توفيق وأحمد نبيل كوكا والمالي أليو ديينج وبالتأكيد عمرو السولية، ويبقي الشق الهجومي الأهلاوي الذي يُعد حسين الشحات أهم لاعبيه في ظل عدم اتضاح الرؤية بالنسبة للجنوب أفريقي بيرسي تاو، وهذه هي القمة رقم 14 للشحات بعد أن حقق الفوز في 9 مواجهات سابقة، أما الجناح الأخر فربما يكون رضا سليم أو طاهر محمد طاهر وكريم فؤاد، لكن يبقى مركز رأس الحربة هو حجر عثرة أمام السويسري، والذي لم يستطيع أي لاعب أن يُحجزه لنفسه، لكن ربما يجد كولير ضالته في الفلسطيني وسام أبو علي ويُفاجئ به الجميع.
الزمالك بأسلحة جديدة
يظهر نادي الزمالك هذه المرة بثوب قديم جديد، بعد أن قامت الإدارة بتدعيم الفريق بالعديد من الصفقات، أهمها المخضرم عبد الله السعيد، بالإضافة لعدد من اللاعبين الجيدين في أغلب المراكز، ناهيك عن المدير الفني البرتغالي الجديد جوزيه جوميش، الذي يُفضل اللعب بأربعة لاعبين في خط الظهر، وهو الخط الذي لم يتم تدعيمه بشكل كافِ، لذلك فإن خط الظهر الأبيض سينحصر بين الوافد الجديد الفلسطيني ياسر حمد ومحمود علاء الذي لعب من قبل 11 قمة ولم يفز مع الزمالك سوى في اثنتين والتونسي حمزة المثلوثي وربما حسام عبد المجيد، والمشكلة الأكبر هي في مركز الظهير الأيسر في ظل إصابة أحمد فتوح ومحمد عبد الشافي ورحيل عبد الله جمعة وحاتم سكر.
أما منتصف الملعب، فهناك زخم كبير من الجاهزين، فبينما حجز أحمد سيد زيزو مكانه، وهو الذي لعب 14 قمة، ولم يفز مع الزمالك سوى في ثلاث، ويُعوّل الزملكاوية عليه كثيرًا، فإن البرتغالي أمامه مجموعة كبيرة من اللاعبين، قد يكون أهمهم مصطفى شلبي ، وهو الذي يُشارك في القمة الثالثة، بعد أن خسر بقميص الزمالك المواجهتين السابقتين، وربما يكون ليوسف إبراهيم أوباما دور هام، خاصةً أنه يحمل رصيد لا بأس به من مباريات القمة، حيث شارك من قبل في 11 مباراة، ولا يُمكن إغفال أيقونة الفريق محمود عبد الرازق شيكابالا والذي يُعتبر أكثر لاعب في الزمالك شارك في القمة برصيد 28 مباراة، ولم يحقق الفوز سوى في 5 مواجهات وخسر 15، أما المقدمة فهناك التونسي سيف الدين الجزيري الذي خسر المواجهات الستة بالكامل التي شارك فيها، لكنه يبقى الخيار الأول للبرتغالي جوميش في مركز رأس الحربة.
إمام والسعيد والكراسي الموسيقية
بعد أن خلع إمام عاشور قميص الزمالك يواجه اليوم فريقه القديم بالقميص الأحمر، وفي المقابل فإن عبد الله السعيد حقق حلمه الذي تأخر سنوات وارتدي القميص الأبيض، وهو اليوم في مواجهة شرسة أمام فريقه السابق، والحقيقة أن اللاعبين يحملان عددًا لا بأس به من مواجهات القمة، فالسعيد يملك في سيرته الذاتية 14 مباراة قمة ضد الزمالك، لم يخسر منها سوى ثلاث مواجهات، في حين شارك إمام عاشور مع الزمالك ضد الأهلي في ستة مباريات للقمة لم يفز سوى في واحدة فقط، ويُمارس ناصر ماهر أيضًا لعبة الكراسي الموسيقية، الذي يخوض مباراة القمة الثالثة، حيث سبق له أن فاز في واحدة وتعادل في الأخرى بالقميص الأحمر.
الكأس بين حنكة كولير وحداثة جوميش
يبقى حديث الرجلين الجالسين على الخطوط، حيث تميل الكفة ناحية السويسري مارسيل كولير المدير الفني للنادي الأهلي، ليس إلا سوى أنه سبق أن خاض ثلاثة 3 مباريات للقمة بنجاح باهر، كما أنه يعمل على رأس الجهاز الفني للنادي الأهلي منذ ما يقرب من عام ونصف، وقد اعتاد على الأجواء المصرية بصفة عامة، ومباريات القمة بصفة خاصة، أما البرتغالي جوزيه جوميش فهو يفتقد لكل من العناصر السابقة، بالإضافة لأنه يُريد النهوض من حالة الترنح التي أصبته في تجربتيه السبقتين للزمالك مع ماريتمو وتشافيز البرتغاليان، إلا أن جوميش يمتلك عنصرًا هامًا قد يكون في صالحه وهو عنصر المفاجأة، فهل يفعلها تلميذ جيسوالدو فيريرا؟
الرياضة والحياة صحيفة رياضية منوعة