مجنون .. وحرامي .. وسيدة صلعاء
تحظى دائمًـا مباريات قمة كرة القدم المصرية بين الأهلي، والزمالك بالإثارة، والمتعة، والأحداث والمواقف المثيرة، وعرفت لقاءات الديربي الشهير الكثير من الطرائف، والغرائب خصوصا على مستوى الجماهير داخل المُدرجات، والتي نتوقف مع بعضها من خلال السطور القادمة .
مجنون في المدرجات
بعد دقيقتين من إنطلاق مُباراة الأحمر، والأبيض في بطولة الدوري عام ١٩٦٥ قام حسين إمام الشهير بــ «إمبرطور التحكيم» بإيقاف اللعب عقب سماعه صافرة مصدرها مقاعد المُشاهدين، حيث طلب من رجال الشرطة البحث عن المُشحع الذي يستخدم «الصفارة» وإخراجه من الملعب نهائيًـا حتى يتم إستكمال المباراة، وبالفعل تم القاء القبض على المُتفرج الذي تبين أنه يعاني من إختلال عقلي، ونفسي «مجنون» تخيل نفسه حكمًـا للمُباراة، فـ ظل ينفخ في صافرة كانت بحوزته، وكانت مُستشفى الأمراض النفسية والعصبية بالعباسية وقتها قررت أن تفتح أبوابها للمرضى الذين بدأوا يتماثلوا للشفاء حتى يتابعوا اللقاء، ويعودوا عقب إنتهاء الكلاسيكو المصري للمستشفى، حيث تبين حينها للأطباء النفسيين أن مُشاهدة مُباريات كرة القدم تساعد على علاج الأمراض النفسية، والعصبية .
إمسك حرامي
المعروف أن الأماكن المُزدحمة بــ الناس هي مناخ خصب للصوص يُمارسون فيه نشاطهم الإجرامي فكان هؤلاء من الخارجين عن القانون ينشطون في لقاءات الأهلي، والزمالك بصفة دائمة بسبب الإقبال الجماهيري الكبير، ففي لقاء الفريقين عام ١٩٥٣ سقط أحد أخطر النشالين الذي اتخذ المُدرجات ملعبـا للسرقة، حيث إستطاع رجال الأمن من ضبطه، وهو مُتلبس بسرقة عُمدة صعيدي من مُشجعي نادي الزمالك جاء خصيصًـا من صعيد مصر لــ مؤازرة الفارس الأبيض، الطريف أن محفظة العُمدة الضخمة التي أغرت الحرامي كان بها مجموعة من صور نجوم القلعة البيضاء .
أهلاوي يـُمزق الكرة
شهد لقاء الأهلي، والزمالك في مُسابقة الدوري العام موسم 1960/1959 تصرف غريب, وعجيب من أحد مُشجعي الأحمر الجالس في مُدرجات الدرجة الثالثة بعد إحدى الفرص السهلة التي أضاعها برعونة شديدة النجم الكبير صالح سليم فلم يجد المُشجع أمامه للتعبير عن غضبه من تواضع، وضعف مُستوى فريقه، والكرة التي أطاح بها مايسترو الأهلي خارج المرمى سوى تمزيق كرة المباراة، حيث فرغ المُشاهد الأهلاوي شحنة الغضب الموجودة بداخله من ضياع فرصة أهلاوية حقيقة للتهديف، وقام بتمزيق الكرة بمطواة «قرن غزال» كان يحتفظ بها في ملابسه.
زملكاوية صلعاء
ذهبت سيدة زملكاوية إلى إستاد القاهرة لمُشاهدة إحدى لقاءات الأهلي، والزمالك أثناء حقبة السبعينيات، وقامت بالجلوس، وسط مُشجعي الفارس الأحمر، وظلت عاشقة الأبيض صامته لا تُشجع النادي الأهلي الجالسة بين أنصاره رغم الهجوم الأهلاوي على مرمى الزمالك، وفي إحدى هجمات الفريق الأبيض كادت الكرة أن تسكن شباك الأهلي فــ إندفعت السيدة، واقفة قائلة: «يا خسارة» فـ هجم عليها الجمهور الأهلاوي بعدما وضحت ميولها الزملكاوية، وطلبوا منها الرحيل عن أماكنهم لكن المُشجعة الجريئة تشبثت بالجلوس معهم فوقعت معركة بينهم، وعندما حاول احدهم شدها من شعرها كانت المُفاجاة الكبرى أن شعر السيدة خرج في يد المُشجع الأهلاوي لـ يعرف الجميع إنها ترتدي «باروكة» فقد كانت المرأة بدون شعر «صلعاء» فــ إنفجر الجميع في ضحك هيستيري .
طلاق
قبل إنطلاق لقاء الأحمر، والأبيض في بطولة الدوري عام ١٩٦٦ تحدثت مُشجعة أهلاوية مع أمين شعير مُدير عام النادي الأهلي حينها، وأخبرته بـ أن زوجها سوف يُطلقها إذا خسر الفارس الأهلاوي لقائه أمام غريمه اللدود، ولكن القدر كان رحيمــا بهذه السيدة حيث ألغيت المـباراة بسبب وقوع أحداث شغب من جمهور الأهلي إعتراضًا على قرارات الحكم صبحي نصير وكان نادي الزمالك وقتها متقدم على النادي الاهلي بهدفين نظيفين .
وتسببت خسارة الزمالك من الأهلي عام ٢٠١٥ في طلاق سيدة من زوجها الزملكاوي، حيث أشعلت الزوجة ثورة الغضب في قلب الزوج بعد معايرته بخسارة فريقه المُفضل أمام منافسه، وأن تشجيعه للكرة يستحوذ على كل إهتماماته، وإنه يهملها، ولا يعتني بها، ويفضل عليها نادي الزمالك، فما كان من الزوج المهموم بهزيمة فريقه الآ أن طلقها بالثلاثة !
شفرة حلاقة
قبل لقاء الفريقين عام ١٩٧٩ قامت إحدى الشركات المُعلنة في المباراة عن شفرات حلاقة بتوزيع عينات هدايا من شفراتها في فترة الإستراحة بين شوطي اللقاء، وكان بعض هذه العينات بها شفرة واحدة داخل غلاف يشبه «مشط الكبريت» وقتها جرى أحد المُتفرجين لــ يخطف شفرة، ويفتحها دون أن يدرك أن بداخلها «موس حلاقة» وفي لحظات كانت الدماء تسيل من يده فــ جلس طوال الشوط الثاني من المُباراة يبحث عن علاج ولم يشاهد باقي اللقاء.
الرياضة والحياة صحيفة رياضية منوعة