الأحمر والأبيض حكايات الفن وكرة القدم

 

القاهرة جمال عبد الحميد

شارك بعض نجوم الأهلي والزمالك في العديد من الأفلام السينمائية بعضها نال النجاح، والآخر لم يلق قبولاً لدى المُشاهد، أبرز هؤلاء النجوم الذين تألقوا في عالم السينما صالح سليم كابتن وقائد النادي الأهلي في الخمسينيات والستينيات، وقام بالتمثيل في ثلاثة أفلام أشهرها على الإطلاق فيلم “الشموع السوداء” مع الفنانة نجاة، وأمينة رزق عام ١٩٦٢، والذي وضحت خلاله الإمكانيات الفنية الرائعة للمايسترو.

وشارك حارس مرمى النادي الأهلي عادل هيكل في فيلمان فقط هما “إشاعة حب” عام١٩٦٠و “مذكرات تلميذة” عام ١٩٦٢، أما عصام بهيج كابتن مصر ونادي الزمالك فخاض التجربة فى فيلم “حديث المدينة” عام ١٩٦٤، وشارك مجموعة من نجوم الكرة المصرية في هذا الفيلم الشهير كضيوف شرف.

وقام طاهر الشيخ نجم الأهلي بالتمثيل في فيلم “رحلة النسيان” عام ١٩٧٨ أما حارس الأهلي الشهير إكرامي فشارك فى السينما بعدة أفلام لاقت بعضاً من النجاح اشهرها فيلم “رجل فقد عقله” .

جمال عبد الحميد لاعب الزمالك، وكابتن منتخب مصر فى مونديال 1990بإيطاليا وقف فى السينما بطلاً أمام فيفي عبده في فيلم “الصاغة”، وظهر خالد الغندور نجم القلعة البيضاء في ثلاثة أفلام سينمائية.

ويعتبر ترافولتا الملاعب المصرية شريف عبد المنعم نجم الأهلي في الثمانينيات أكثر لاعب كرة مصري شارك في الأفلام السينمائية منها: النصاب، وحائط البطولات، والثعبان، والهارب.

العديد من الفنانين المشاهير في عالم التمثيل، أو الغناء بدأوا حياتهم لاعبين كرة قدم في أندية الأهلي، والزمالك، ولكنهم غيروا مسارهم، وبوصلة حياتهم، وتحولوا إلي مجال الفن، أبرز هؤلاء: محمد جابر المعروف فنياً باسم نور الشريف أحد أشهر الفنانين في تاريخ مصر الفني الذي بدأ حياته لاعب كرة قدم بصفوف نادي الزمالك في مراحل الشباب بجيل العمالقة حمادة إمام، ويكن حسين وغيرهما، من نجوم الفانلة البيضاء، ولكنه لم يصل إلى الفريق الأول.

وكذلك المُطرب الشهير محمد فؤاد صاحب الروائع الغنائية الذي لعب كرة القدم في مُقتبل عُمره بصفوف فريق النادي الأهلي في مراحل الشباب،.

أما نجم أفلام “الاكشن” أحمد السقا الذي يؤكد دائمًا إنه يُشجع نادي الزمالك، بدأ مسيرته لاعب كرة قدم في صفوف فريق الناشئين تحت ١٦ عامًا بالأهلي، ولكنه لم يُكمل الطريق في عالم المستديرة.

 المطرب والفنان تامر حسني أحد نجوم الغناء في مصر والعالم العربي بدأ فى مراحل الطفولة لعب كرة قدم بصفوف ناشئين نادي الزمالك، وأنتقل إلى النادي الأهلي، ولكنه إتجه بعد ذلك إلى الغناء والتمثيل حيث نال شهرة، ونجومية ربُما لم يكن ينالها في عالم الكرة.

أثار “الكينج” محمد منير، نجم الغناء في مصر والوطن العربي في العام ٢٠٢١ إستياء وغضب جماهير وعُشاق القلعة البيضاء، بينما اكتسب تأييداً، وحفاوة بالغة من مُحبي القبيلة الحمراء بسبب تصريحاته المُثيرة عن إعتزال تشجيع الزمالك، والتحول إلى مُشجع أهلاوي.

وأوضح منير حينها إنه يعاني من سوء حظه في تشجيع الفارس الأبيض الذي تراجع مستواه بشكل كبير مما أفقده الكثير من البطولات، بينما في المُقابل يُشاهد أفراح الأهلاوية بإنتصار فارسهم الأحمر، وتمثيله لمصر في المحافل الدولية، وعلى رأسها مونديال العالم للأندية.

كثيرون هم نجوم الفن الذين كانوا يشجعون قُطبي الكرة المصرية الأهلي، والزمالك، حيث أكد الفنان عمر الشريف في أحد اللقاءات التليفزيونية إنه أهلاوي منذ مولده، وإرتبط الفنان العالمي بصداقة قوية بالمايسترو صالح سليم، والتي تسببت بدورها في عشقه للنادي الأهلى، أما ملك الترس الفنان فريد شوقي فعرف بإنتمائه وتعصُبه للقلعة الحمراء، بينما كانت الفنانة شادية من عُشاق النادي الأهلي، وفي تصريحاتها كانت تقول: «أنا مولودة أهلاوية، وأتمنى أن النادي الأهلي يفوز في المباريات». أما كوكب الشرق أم كلثوم فكانت مُشجعة أهلاوية عتيدة مُنذ مُنتصف الثلاثينيات، حيث كانت من أوائل السيدات التي نالت عضوية القلعة الحمراء.

وكان الفنان رشدي أباظة، معروف في الوسط بتعصُبه الشديد لنادي الزمالك، وتأسيسه رابطة لعُشاق القلعة البيضاء، والتي ضمت عددًا من مشاهير الفنانين من بينهم ليلى فوزي، وفؤاد المهندس، وشويكار، وشكري سرحان، وصلاح ذوالفقار.

وكان موسيقار الأجيال محمد عبد الوهاب من أبرز مُشجعي الفارس الأبيض، وهو نفس إنتماء الفنانة هند رستم، أيقونة الجمال، والإغراء في تاريخ السينما المصرية، التي كانت من عُشاق القلعة البيضاء.

إحتدم الصراع الفني بين العندليب الأسمر عبد الحليم حافظ، والموسيقار الكبير فريد الأطرش فى أواخر الخمسينيات، وهو الصراع الذي تحول إلى مُناوشات على مستوى الأندية الكروية التي يُشجعها كل منهما، فقد عُرف عن فريد إنه من كبار مُشجعي الزمالك، أما حليم فكان أهلاوياً كبيرًا،   وفي العام ١٩٥٩ إستطاع فريق الأهلي الفوز مرتين على الفريق الأبيض، فأرسل حليم برقية إلى الأطرش بعد أن تم الصلح بينهما يُداعبه فيها، ويقول حليم في برقيته: «مبروك للأهلي، وهارد لك للزمالك، وعقبال كل مرة لما نقول مبروك للأهلي وهارد لك للزمالك» وعندما قرأ الأطرش الرسالة ضحك كثيراً، و رد على العندليب برسالة كتب فيها: “من نفسكم”.

نذرت النجمة الكبيرة صباح صاحبة الأغنية الشهيرة «بين الأهلي، والزمالك..محتارة والله»  أن تقيم حفلاً للفريق صاحب لقب بطولة الدوري عام ١٩٦١، حيث نشرت مجلة الكواكب موضوعاً بعنوان «صباح تحتفل بالأجوال الثلاثة»، حيث أوفت الصبوحة بنذرها، وأقامت حفلة كبيرة بعد فوز الأهلي بالمسابقة دعت إليها عدداً من النجوم أنصار قُطبي الكرة المصرية، وكان على رأس هؤلاء  النجوم الأهلاوية عبد الحليم حافظ، والمُخرج عز الدين ذو الفقار، وصالح سليم، ومن أنصار الزمالك الفنان صلاح ذو الفقار، وظل العندليب يُغنى أحتفالاً بفوز الأهلي، وداعب الزمالك بإغنية مغرور .

عن admin1

شاهد أيضاً

رئيس الاتحاد الآسيوي يؤكد مواصلة دعم الاتحاد السوري لكرة القدم

  فانكوفر – خاص عقد معالي الشيخ سلمان بن إبراهيم آل خليفة، رئيس الاتحاد الآسيوي …