ارابيسك —  ترف لا يليق بنا

 

 

قبل سنوات سَخِرَ ” هونيس” رئيس نادي بايرن ميونيخ الألماني حينها، من الأندية الأوروبية التي تفوز بالألقاب الأوروبية عبر ضمها لنجوم كبار وبصفقات خيالية، وقال وقتها: “لن يفوز بايرن ميونيخ باللقب الأوروبي بواسطة بطاقة الماستر كارد!”.

بعدها جرت في سواقي البوند سليغا مياه كثيرة، وحقق البايرن نجاحات مشهودة محلياً وأوروبياً وبقي مخلصاً للقاعدة الذهبية التي ابتدعها عباقرة العملاق البافاري وتميز بالصفقات المعقولة من حيث التكلفة المادية، وظهر ما يشبه العُرف أن هناك سقفاً للمبالغ التي يدفعها البايرن وبقية الأندية الألمانية التي حذت حذوه مهما بلغت نجومية اللاعبين الذين ينضمون لأندية البوند سليغا.

ولكن دوام الحال من المُحال ومتطلبات “بيزنس” كرة القدم تفرض قواعدها وقوانينها وطقوسها. لذا لاحت في الأفق أكثر من صفقة تجاوزت السقف المتعارف عليه وضم البايرن أكثر من نجم بمبالغ كبيرة، ولكن هذه النجومية المتورمة في غرف الملابس خلقت الكثير من الازمات والمشاكل التي وصلت أحياناً لحد التضارب بالايدي، ومعها كان بايرن ميونيخ ينكفىء ويتراجع أوروبياً، وبلغت ذروة ذلك هذا الموسم مع صدمات مريعة محلياً وأوروبياً، وتزامن ذلك مع سخط الجماهير في الملاعب الألمانية عن أنباء دخول الملاّك الأجانب للاندية الألمانية والفوضى التي حدثت في المباريات “ويرصدها بتميز في هذا العدد الزميل عمار الدمني”.

 ما يحدث في ألمانيا ينبىء بأن ما من كيان كروي اوروبي بمنأى عن الغرق في عالم المال والأعمال، فالعاصفة الكروية وجنون الصفقات والارقام الفلكية بات أكبر وأقوى من أن يُقاوم، لذا فإن الفوضى التي تحدث في عالم الكرة باتت أمراً واقعاً، وأن الحديث عن الزمن الكروي الجميل ورومانسية اللعبة بات ترفاً لا يليق بنا، وثرثرة مملة على صفحات وسائل التواصل الإجتماعي.

عن admin1

شاهد أيضاً

رئيس الاتحاد الآسيوي يؤكد مواصلة دعم الاتحاد السوري لكرة القدم

  فانكوفر – خاص عقد معالي الشيخ سلمان بن إبراهيم آل خليفة، رئيس الاتحاد الآسيوي …