أعرق ديربي في الشرق الأوسط

أيام معدودة ويلتقي الأهلي والزمالك في نهائي كأس مصر ليرتفع الأدرينالين إلى أعلى مستوياته بين جماهير القطبين فلا شيء أهم من متابعة جولة جديدة من جولات الديربي الأشهر والأعرق في إفريقيا والوطن العربي والشرق الأوسط بأي شكل من الأشكال.

القاهرة ستكتسي ليلة المباراة إما باللون الأحمر أو الأبيض وستتوقف الحياة تماماً من أجل إطلاق العنان لمظاهر الفرحة التي لاتضاهى بالتفوق على الغريم الأزلي، تلك الأجواء المليئة بالشغف التراكمي الممتد على مدار أكثر من قرن من الزمن.

إجمالاً إلتقى قطبي الكرة المصرية في 227 مباراة في مختلف المسابقات المحلية والقارية وتوزعت على سبع بطولات منها ماهو مستمر حتى الآن ومنها ما توقف وأصبح مجرد ذكرى منقوشة على جدران الكرة المصرية وبالطبع ظلت المواجهات في بطولة الدوري المصري هي صاحبة نصيب الأسد في ترسيخ قيمة ديربي القاهرة برصيد 126 مقابلة ثم دوري منطقة القاهرة (45) وكأس مصر (32) ودوري أبطال إفريقيا (9) وكأس السوبر المصري (8) وكأس السلطان حسين (6) وكأس السوبر الإفريقي. (1)

وحصيلة كل هذه المواجهات مجتمعة كانت تفوق كاسح للمارد الأحمر فحقق الفوز في 99 مباراة في مقابل 55 للزمالك فيما إنتهت 73 مباراة بالتعادل وسجل الأهلي 345 هدفاً وأهتزت شباكه 236 مرة.

في مسابقة كأس مصر إلتقى الفريقين 32 مرة منها 22 مواجهة في المباراة النهائية وحملت المباراة الأولى بين الفريقين يوم 20 إبريل (نيسان) 1928 فوز العملاق الأحمر بهدف سجله ممدوح مختار صقر في حين إنتهت آخر مواجهة بين الطرفين بفوز الزمالك (1/2) في نهائي نسخة العام 2021 وبصورة إجمالية في جميع مراحل المسابقة فاز الأهلي في 16 مباراة والزمالك في 11 وإنتهت خمس لقاءات بالتعادل في وقائع غريبة لم تتكرر بعد تعديل لوائح المسابقة مرات عديدة لتتسق مع تطور كرة القدم وهو أمر بديهي لا غبار عليه مطلقاً.

إنتهت أول مباراة بالتعادل (1/1) بين الفريقين في دور ربع النهائي لنسخة العام 1937 وأعيدت مرة ثانية بعد إسبوعين لتنتهي بالتعادل (2/2) لتعاد مرة ثانية بعد إسبوعين آخرين على ملعب الترسانة ليفوز الأهلي (0/5) منها هاتريك للنجم عبد الكريم صقر.

بعدها بعام واحد إلتقىا في المباراة النهائية لينتهي اللقاء بالتعادل (1/1) لتعاد المباراة بعد قرابة ستة أشهر ويفوز الزمالك هذه المرة بهدف سجله مدافع الأهلي حسين الفار عن طريق الخطأ.

وفي العام 1958 إلتقى الفريقين في المباراة النهائية على ملعب الترسانة وإنتهى اللقاء بالتعادل السلبي لتعاد المباراة على نفس الملعب بعد عشرة أيام وتنتهي بالتعادل (2/2) ليتقاسم الفريقين اللقب في واقعة فريدة من نوعها.

من بين مواجهات الفريقين في مسابقة كأس مصر يفتخر مشجعي نادي الزمالك بالفوز بسداسية نظيفة في نهائي نسخة 1944 وهي المباراة التي أسالت الكثير من الحبر بعدما تعرض جميع لاعبي الأهلي للشطب من قبل رئيس إتحاد الكرة محمد حيدر باشا بعد سفرهم للعب مباريات ودية في فلسطين دون تصريح من الإتحاد ثم رفع الإيقاف عنهم بعد نحو ثمانية أشهر، وقبل شهر واحد من تلك المباراة التي لازالت محل شكوك كثيرة خصوصاً وأن محمد حيدر باشا كان رئيساً لنادي الزمالك في الوقت نفسه.

وفي المقابل يظل فوز الأهلي (2/3) في نهائي نسخة 1985 حدثاً تاريخياً فريداً تتناوله الأجيال من جماهير الأهلي بالفخر والتندر في آن بعدما خاض نادي القرن تلك المباراة بفريق الشباب لإيقاف 15 لاعب دفعة واحدة لأسباب تأديبية إضافة إلى اللاعبين الدوليين الذين كانوا يخوضون مباراة الإياب أمام المنتخب المغربي في الدار البيضاء ضمن تصفيات مونديال المكسيك 1986.

أما نهائي العام 2007 الذي إنتهى بفوز الأهلي (3/4) بعد وقتين إضافيين فقد أجمع كل الخبراء والمتابعين إنها أجمل وأروع مباراة أقيمت بين الفريقين على مدار التاريخ بعدما تأرجحت النتيجة بين فوز وتعادل وهزيمة وشد وجذب بالغ الإثارة قبل أن يقول اللاعب أسامة حسني كلمته ويسجل هدفين من ضربتي رأس حسما كل شيء.

خلال مقابلات الناديين في كأس مصر سجل الأهلي 57 هدفاً بواسطة 40 لاعب يتقدمهم عبد الكريم صقر برصيد خمسة أهداف يليه لبيب محمود (4) ثم عماد متعب (3) وعلى الجانب الآخر سجل لاعبي الزمالك 50 هدفاً بواسطة 30 لاعب يتقدمهم مصطفى كامل طه وباسم مرسي برصيد أربعة أهداف يليهما سيد مرعي ومحمود حافظ زقلط (3) ووحدهما عبد الكريم صقر وجمال عبد الحميد سجلا للفريقين بعد إنتقالهما من الأهلي إلى الزمالك.

في نهائي نسخة العام 1949 انتهت المباراة في وقتها الأصلي بتعادل الفريقين 1/1 تقدم للأهلي هدافه الشهير توتو  وتعادل للزمالك يونس مرعي وحسب اللائحة المعمول بها آنذاك تم لعب شوطين إضافيين لكن ظلت النتيجة على حالها وهنا تخيل الجميع إنه سيتم إقتسام اللقب بين الفريقين كما حدث في العام 1943 لكن مندوب الملك فاروق وياوره الخاص رفض الفكرة وأصر على لعب شوطين آخرين مدة كل منهما سبع دقائق وهو ما يتعارض مع قوانين اللعبة وهنا صعد الحكم عزت العشماوي ليطالب المسؤولين بالتدخل لكن أحداً لم يجرؤ على معارضة رغبة مندوب الملك ليتم مواصلة اللعب وفي الدقيقة الثالثة من الشوط السادس سجل حسين مدكور هدفاً للأهلي تبعه فتحي خطاب بالهدف الثالث ليحرز الأهلي اللقب بعد أطول نهائي في التاريخ .

يتبقى أن نشير إلى أن شغف متابعة مباريات كلاسيكو القاهرة لا يقتصر على الجماهير المصرية فقط وإنما إمتد إلى كل البلاد العربية من المحيط إلى الخليج ووفقاً لصحيفة صن البريطانية فهو يأتي في المرتبة العاشرة عالمياً في قائمة الديربيات الأكثر إثارة والتي يتصدرها بالطبع ديربي بوينس أيرس بين بوكا جونيور وريفر بليت.

 

عن admin1

شاهد أيضاً

داعم سلة النواعير سحبان عدي نجحنا في إحياء اللعبة وتطوير مستواها

السلة السورية في الصف الأخير ومنشآتنا متراجعة   دمشق مهند الحسني   عاشت سلة نادي …