برشلونة …. طقوس الإشارات والتحولات ؟!

وأخيراً “ تشافي هرنانديز” مدرب برشلونة (بَقّ البحصة) وصرح بعد خيبات متتالية قبل نهاية عام 2023 أن برشلونة الحالي ليس برشلونة 2010، وهو بالتالي يعترف بصراحة أن برشلونة يتخبط ويتلكأ ويتعثر منذ سنوات، وأن بعض النتائج الجيدة هنا وهناك، ولقب الليغا الموسم الفائت، كل ذلك كان ما يشبه الخديعة الكروية لجمهور برشلونة وأن هناك واقعاً صعباً يمر فيه العملاق الكتالوني …. ما يدفعنا للتساؤل عن أسباب ما حدث ويحدث؟

رحيل ميسي

لم يكن رحيل “ليونيل ميسي” عادياً في مسيرة البارشا إذ كانت بمثثابة زلزال كروي لاتزال توابعه تضرب الفريق، فهو  لم يكن نجماً مميزاً مَرَّ في تاريخ النادي بل كان لحضة مفصلية في نجاحات النادي مع الثلاثي بوسكيتس وتشافي وانييستا الذين غادروا تباعاً أيضاً فتخمت الثغرة التقنية في وسط الملعب وبات الفريق مع مدربيه المتتاليين يتخبط في الوصول لصيغة ناجحة في وسط الملعب الذي لطالما كان “بيضة القبان” في انجازات برشلونة .

تشافي مدرباً

بعد أن جرب برشلونة أكثر من مدرب اعتقدت الإدارة أنها قادرة على إعادة سيرة نجاح “غوارديولا وانريكه” مع ” تشافي ” فتم استدعاءه لتدريب الفريق، ولكنه وصل للكامب نو بلا خبرة تدريبية تذكر وفي ظروف صعبة جداً، فجاءت قراراته بالتعاقد او الاستغناء مع اللاعبين محيرّة وأحياناً غير مفهومة، ومارس عناداً تكتيكياً فلم يصل لصيغة تشكيلة متوازنة بل لطالما أخطأ في التشكيل الأساسي وعمقَّ أخطاءه بتبديلات مثيرة للتساؤلات وعجز تكتيكي في المباريات الصعبة.

أصغر من الفريق

مما لاشك فيه أن هناك لاعبين أصغر من الأندية العملاقة التي يلعبون فيها، لذلك يبدو ظالماً لهؤلاء اللاعبين مطالبتهم بأكثر من قدراتهم الفنية، فعلى سبيل المثال (اوريول روميو وفران توريس وعبد الصمد الزلزولي وديست ولينغليه والونسو ورافينيا ) واخرون مما سبق تعرضوا لضغوطات كبيرة من قبل جمهور متطلب لا يرضى بأنصاف الحلول، ما أدى لقمع الحد الأدنى من إمكانياتهم الفنية وفقدانهم للثقة بأنفسهم .

صداع دفاعي

منذ سنوات خلت كان خط الدفاع في برشلونة صداعاً في رأس المدربين، ولكن خرج تشافي ومدافعيه بعد تعزيزات مهمة في خط الدفاع خرج عن النص في الموسم الماضي وكان أفضل خط دفاع في الليغا بعكس هذا الموسم الذي أصبح فيه هشاً سهل الاختراق، وبذلك يتحمل المدرب جزءً من المسؤولية بخياراته المتعددة إضافة لافتقار الفريق للاعب وسط مدافع حقيقي وصريح يخلق نوعاً من التوازن في الحالة الدفاعية.

وبعد …

هذا الموسم على ما يبدو سيكون للنسيان لعشاق البارشا، وإعادة الهيبة لبرشلونة تحتاج لكثير من التغيير في العقلية التي تدير النادي والفريق، فالمسألة أكبر من إعادة بناء الفريق، لان كرة القدم من كل النواحي تتغير بسرعة في عالم كروي متسارع لا يرحم ولا يتوقف أمام تبريرات معلبّة لم تعد تقنع ولا تسمن أو تغني عن جوع.

عن admin1

شاهد أيضاً

منتخب قطر لكرة اليد الشاطئية يبلغ نهائي الألعاب الآسيوية الشاطئية – سانيا 2026

علاء الدين قريعة حجز منتخب قطر لكرة اليد الشاطئية مقعده في المباراة النهائية لدورة الألعاب …