ناشئو اليمن.. هنا تبدأ الفرحة وهنا تنتهي
اليمن يحيى الحلالي
مع كل مشاركة لمنتخب اليمن للناشئين لكرة القدم ترتسم الآمال وتتصاعد الأماني بتحقيق إنجاز يفرح شعباً مكلوماً جراء ما يمر به منذ سنوات طويلة.
يتفاءل الملايين في اليمن عند كل تواجد خارجي لناشئي الوطن وينتظرون لحظة انطلاق صافرة المنافسات ليتسمروا أمام الشاشات ويتهافتون على متابعة النتائج ومعرفة المواعيد وهكذا دواليك.
في ديسمبر من العام 2023 بالفعل منتخب الناشئين لم يكسر تطلعاتهم بل وسقاهم الفرحة ورسم الابتسامة على وجوه الجميع حين تمكن من التتويج ببطولة غرب آسيا العاشرة لناشئي كرة القدم التي استضافتها سلطنة عمان خلال الفترة 11 – 20 ديسمبر/ كانون الأول 2023.
نسخة ثانية من الفرحة
جاءت بطولة غرب آسيا العاشرة لليمنيين وكلهم آمال وطموحات بتكرار إنجاز النسخة الثامنة 2021 التي احتضنتها السعودية في ديسمبر من ذات العام.
علق اليمنيون آمالهم وطموحاتهم على تكرار الإنجاز وبالفعل حقق لهم منتخب السعيدة ما تمنوه وما رغبوا فيه ليسعد أرض السعيدة من أقصاها إلى أقصاها.
فقد كان لمنتخب اليمن إنجاز سابق حين توج بنسخة 2021 بالفوز في النهائي على حساب المنتخب السعودي بركلات الترجيح وهو ما تكرر في نسخة 2023 حيث تغلب المنتخب اليمني على نظيره السعودي بركلات الترجيح أيضاً ليظفر بالكأس ويسعد الملايين.
ليلة التتويج كانت مختلفة على اليمنيين فقد تسمروا أمام الشاشات لمتابعة لقاء شد أعصابهم ونال منهم الكثير حتى آخر ركلات الترجيح، فقد احتفت الجماهير في كل المدن وخرجت للشوارع لتعبر عن فرحتها الكبيرة خاصة في ظل الفشل الدائم لاتحاد كرة القدم في المشاركات الأخرى للمنتخبات الوطنية والأولمبي والشباب والتي تصيب اليمنيين بالآسى والحزن ما جعلهم ينظرون لاتحاد اللعبة بنظرة الفشل الدائمة باستثناء منتخبات الناشئين التي تقدم الأفضل بحماس اللاعبين الصغار وإصرارهم على تشريف اليمن ومنح أبنائه بهجة افتقدوها كثيراً.
استقبالات وتكريمات
مساء التتويج الثاني ببطولة غرب آسيا كان كما أسلفت يوماً استثنائياً في حياة الملايين من اليمنيين فقد خرجوا للاحتفاء في الشوارع والأحياء في مختلف المدن اليمنية، ولكن الأمر لم يقتصر على ذلك فقد حظي المنتخب بخروج جماهيري كبير في كل مدينة يمر عبرها عقب دخولها الحدود اليمنية من الحدود العمانية حيث عاد المنتخب براً كما غادر، فكانت البداية بمحافظة المهرة التي شهدت حشوداً كبيرة في استقبال النجوم اليمنية الصغيرة وحظي المنتخب بتكريم من عدة جهات في المحافظة لينتقل عقبها إلى عاصمة محافظة حضرموت مدينة المكلا التي شهدت احتفائية ولا أروع بهؤلاء الأبطال، وحظي المنتخب باستقبالات جماهيرية ورسمية في مختلف المدن التي مر بها وصولاً إلى العاصمة صنعاء التي احتفت به بطريقة مختلفة وبشكل متميز.
هنا تبدأ الفرحة وهنا تنتهي
رغم ما حققه المنتخب اليمني الناشئ إلا أن الجميع يعتبر أن فرحة اليمنيين تبدأ مع منتخب الناشئين وتنتهي عند منتخب الناشئين، فليس غيره منتخب يمكنه صناعة الفرحة وتحقيق الإنجاز خاصة في ظل العشوائية التي يدير بها الاتحاد اليمني شئون اللعبة والتخبط الذي تعيشه اللعبة بسبب قيادات الاتحاد التي أصبح جميع الجماهير ناقمة عليها، وأصبحت وسائل التواصل الاجتماعي هي السبيل الوحيد للجميع للتعبير عن غضبهم واستيائهم من ما يحدث لكرة القدم اليمنية.
عباس نجم البطولة
بجانب كأس البطولة فقد كان لنجم المنتخب اليمني عادل عباس كأس أخرى حين توج بجائزة أفضل لاعب في البطولة بعد أن قدم مستويات رائعة وكان الورقة الرابحة في كثير من مباريات المنتخب.
الرياضة والحياة صحيفة رياضية منوعة