القاهرة ياسر أيوب
في شهر فبراير الماضي اجتمع رئيس أوكرانيا ومساعدة وزير الخارجية الأمريكية ووزير الداخلية الألماني ووزير الشئون الاجتماعية في السويد ووزيرة الثقافة النرويجية ووزير الثقافة الدانماركي ووزراء الرياضة في بريطانيا وفرنسا وكندا وإسبانيا وإيطاليا والبرتغال وهولندا واليابان وكوريا الجنوبية، وانتهى ذلك الاجتماع بقرار جماعي صدقت عليه ثلاثون دولة بمنع الرياضيين الروس من المشاركة في دورة باريس الأوليمبية المقبلة واستمرار إبعاد الروس عن أي مسابقات وبطولات رياضية، وكان الدافع الأول لهذا الاجتماع هو تلميحات توماس باخ رئيس اللجنة الأوليمبية الدولية بإمكان مشاركة الروس في دورة باريس وإعلان اللجنة المنظمة لتلك الدورة بأن المشاركة فيها تخضع للقواعد والمعايير الرياضية والأوليمبية بعيدا عن أي حسابات وضغوط سياسية، وهو ما رأته حكومات هذه البلدان خطأ لابد له من إصلاح عاجل فانعقد الاجتماع وصدر القرار، وأجمل وأهم ما في هذه الحكاية هو سقوط نهائي لشعار زائف اعتادت أن ترفعه أوروبا والولايات المتحدة يدعو للفصل التام بين الرياضة والسياسة، فلم تتم دعوة أي مسؤول أوليمبي في أي من الدول الثلاثين المشاركة للحضور ولو من باب المحافظة على الشكل الأوليمبي والشعار الزائف، ولم يجرؤ توماس باخ على انتقاد الاجتماع ورفض قرارته مستخدما لافتة التدخل الحكومي التي اعتاد أن يرفعها في وجه أي من حكومات العالم الثالث، أما العالم الأول في الشمال والغرب، فهو الذى تصبح رغباته هي الحق ومطامعه هي العدل ويستطيع صياغة أي قانون وفق الهوى سواء سياسة واقتصاد أو حتى الميثاق الأوليمبي نفسه، والجميل أيضا أنه لم يتغير أي شيء بعد هذا الاجتماع، فالغرب الذى لا يشعر بأي حياء أو خجل لا يزال على استعداد لمهاجمة أي دولة في العالم الثالث بداعي الخلط بين السياسة والرياضة، واللجنة الأوليمبية الدولية المستأنسة غربيا لا تزال تهدد بعقوبات قاسية ضد أي دولة في الجنوب والشرق تسمح بالتدخل الحكومي حتى لو كان بقصد الإصلاح ومحاربة الفوضى والفشل والفساد.
الرياضة والحياة صحيفة رياضية منوعة