بسام جميدة
يدخل المنتخب السوري غمار النهائيات الآسيوية التي ستبدأ بعد أيام في دولة قطر وترافقه غمامة من الجدل حول التشكيلة التي أختارها المدرب الأرجنتيني كوبر، إضافة لتاريخ بائس يلاحقه في هذه البطولة التي لم يحمله ولا مرة واحدة حيث الأدوار الأبعد من الدور الأول، بل وأن المهازل التي حدثت في البطولة السابقة لازالت ماثلة في الأذهان وتجددت مع كل هزة حدثت في فترة التحضير التي لم تكن مقنعة لا للنقاد ولا للمتابعين الذين رأوا أنها لم تكن تتناسب مع مايجب أن تكون، ناهيك عن كثرة التجريب التي لم تصل بالتشكيلة للمستقر المطلوب.
تجديد ومحترفين
شهدت القائمة التي اعلنها كوبر استبعاد اللاعب عمر السومة مهاجم نادي العربي القطري، ومحمود المواس لاعب نادي الشرطة العراقي، في حين ضمّت للمرة الأولى اللاعبين: خليل إلياس وأيهم أوسو وبابلو صباغ، الذين أعلنوا مؤخّراً، انضمامهم إلى المنتخب
وسيشهد خط الهجوم حضور مجموعة من الخيارات على رأسها عمر خريبين متصدر جدول ترتيب هدّافي الدوري الإماراتي، وعلاء الدالي متصدر ترتيب هدّافي الدوري العراقي، بالإضافة إلى بابلو صباغ ومارديك مرديكيان وياسين سامية.
وشملت القائمة حضور 7 لاعبين فقط من الدوري المحلي، بينهم 3 حراس مقابل 26 لاعباً من المحترفين، مع تسجيل حضور بعض اللاعبين العائدين لصفوف المنتخب بعد غياب طويل وعلى رأسهم المدافع “عبد الله الشامي” المحترف في نادي الفحيحيل الكويتي.
قائمة لم ترضِ الجميع كما أصبحت عادة الشارع الرياضي، وحتى كثير من الإعلام الذي وجد أن كثرة التغيير لم تمنح المنتخب هوية ثابتة ولا استقرار فني، وأن الاعتماد على بعض الوجوه القديمة كانت غير قادرة على تقديم مستوى جيد من شأنه أن يبدد كل جرعات التفاؤل.
مخاوف واردة
كما هي العادة هناك تخوف من أن تتردد نغمة عدم الإنسام بين اللاعبين، وأن تظهر الثغرات الدفاعية لتربك الخطط الفنية للمدرب، بعد أن أصر على وجود البعض من اللاعبين الذين يشكلون مصدرا للقلق في هذا المركز، فيما يبدو التوازن حاضرا بخط الوسط وكذلك الهجوم.
محاولات المدرب كوبر في ضم اللاعبين السوريين تبدو جيدة وهذا ماكنا ننادي به من قبل، ولكن الخطوة التي جاءت متأخرة نتمنى أن تكون مثمرة وأن تجد تعليمات المدرب صدى كبير لدى اللاعبين وينفذون مايريد لكي يخرج المنتخب من عنق الزجاجة التي تكاد تخنقه بداخلها.
احتكاك قبل البطولة
بروفة أخيرة سيجريها كوبر على المنتخب ستكون خلال المعسكر في دبي حيث سيلعب المنتخب لقاء ودي أول مع منتخب قيرغزستان يوم الجمعة في الخامس من الشهر، ويليها مباراة أخرى في قطر مع منتخب ماليزيا في الدوحة في الثامن من الشهر قبل أن يخلد للدروس النظرية والتمارين التكتيكية التي نأمل أن تكون مفيدة وتؤدي الغرض المطلوب، كوبر لابد أنه قد أستفاد من الدروس السابقة ويقدم لنا درسا في البلاغة الكروية التي درسها طوال مسيرته التدريبية الطويلة.
الحضري الغائب
لو أن اتحاد كرة القدم الذي منح الإجازات الطويلة للكادر الفني للمنتخب قد ألزم على الأقل مدرب الحراس عصام الحضري بالبقاء في سورية ليس من أجل أن “يُحلل” رواتبه، بل لأن حراس المنتخب كلهم متواجدين في سورية ويحتاجون للتدريبات ورفع المستوى لهم، كون الحجة التي يتم تسويقها لباقي المدربين، ماذا يفعلون وليس بين أيديهم لاعبين يدربونهم، مع أنه كان من الممكن الاستفادة منهم بأشكال كثيرة، ولكن يبدو أن العقود الموقعة فيها من البنود مما لانعرفه، وبقيت سرية لأنها لصالح الغير وليست لصالح كرتنا السورية.
التعويل على الصباغ
التفاؤل الذي يشدنا للمنتخب وجود خامات جديدة قادرة على صنع الفارق ووجود اللاعب بابلو صباغ الذي نتمنى أن يلقى تجاوبا وتعاونا من اللاعبين لكي يحقق ما نصبو إليه، فالهجوم الضارب من شأنه أن يخفف الضغط على خط الدفاع، والوسط القادر على التحكم بمجريات اللعب بثقة عالية من شأنه أيضا أن يمنح اللاعبين جرعة ثقة افتقدوها في مباريات كثيرة.
عدة لغات
بوجود هذا الكم الجميل من المحترفين السوريين في المنتخب، وبعضهم لايجيد العربية بات مطلوبا تأمين مترجمين بثلاث لغات للاعبين، ولكن ربما تساعد لغة كوبر على إيصال مايقول للمحترفين، ويبقى المحليين هم الأكثر حاجة للمترجمين لكي تصل إليهم الأفكار التدريبية بسلاسة وسرعة.
مباريات سوريا في المجموعة الثانية
13 يناير/كانون الثاني: سوريا x أوزبكستان (ملعب جاسم بن حمد).
18 يناير/كانون الثاني: سوريا x أستراليا (ملعب جاسم بن حمد).
23 يناير/كانون الثاني: سوريا x الهند (ملعب البيت).
الرياضة والحياة صحيفة رياضية منوعة